الشيخ هادي النجفي

208

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )

وأن ليس للانسان إلاّ ما سعى ولله عزّ وجلّ أن يعفو ويتفضل ولا يجور ولا يظلم لأنّه تعالى منزه عن ذلك ولا يفرض الله تعالى طاعة من يعلم أنّه يضلهم ويغويهم ولا يختار لرسالته ولا يصطفي من عباده من يعلم أنّه يكفر به وبعبادته ويعبد الشيطان دونه ، الخبر ( 1 ) . الرواية من حيث السند لا بأس بها وراجع إن شئت تمامها في مصدرها . رسالة الإمام أبي جعفر محمّد بن علي الجواد ( عليه السلام ) [ 4442 ] 1 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه حمزة بن بزيع والحسين بن محمّد الأشعري ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله ، عن يزيد بن عبد الله ، عمّن حدثه قال كتب أبو جعفر ( عليه السلام ) إلى سعد الخير : بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد فإني أُوصيك بتقوى الله فإنّ فيها السلامة من التلف والغنيمة في المنقلب انّ الله عزّ وجلّ يقى بالتقوى عن العبد ما عزب عنه عقله ويجلى بالتقوى عنه عماه وجهله وبالتقوى نجا نوح ومن معه في السفينة وصالح ومن معه من الصاعقة وبالتقوى فاز الصابرون ونجت تلك العصب من المهالك ولهم اخوان على تلك الطريقة يلتمسون تلك الفضيلة نبذوا طغيانهم من الإيراد بالشهوات لما بلغهم في الكتاب من المثلات حمدوا ربهم على ما رزقهم وهو أهل الحمد وذموا أنفسهم على ما فرطوا وهم أهل الذم وعلموا أنّ الله تبارك وتعالى الحليم العليم إنّما غضبه على من لم يقبل منه رضاه وإنّما يمنع من لم يقبل منه عطاه وإنّما يضل من لم يقبل منه هداه ثمّ أمكن أهل السيئات من التوبة بتبديل الحسنات دعا عباده في الكتاب إلى ذلك بصوت رفيع لم ينقطع ولم يمنع دعاء عباده فلعن الله الذين يكتمون ما أنزل الله وكتب على نفسه الرحمة فسبقت قبل الغضب فتمت صدقاً وعدلا فليس يبتدي العباد بالغضب قبل أن

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 121 ح 1 .